هذا الموضوع يدخل في سلسلة كلمات قرآنية:
في هذا المقال سنتطرق لمثال لألفاظ مترادفة، ولكن لكل لفظ منها دلالة معينة
ودون الخوض في قضية الترادف التي اختلف فيها اللغويون، فمنهم من أنكرها ومنهم من أجازها، وقد عبرنا عن رأينا في المسألة، وقلنا في أكثر من مناسبة، أن الترادف موجود في مفردات القرآن الكريم، ولكنه ليس تطابقا في المعنى أو بالأحرى الدلالة، بل هو تشابه في المعنى أو تقريب للمعنى بين اللفظ ومرادفه.
وإيمانا منا بالقاعدة اللغوية: «إذا تغير المبنى تغير المعنى»، فكل لفظ يدل على شيء مختلف عما يدل عليه اللفظ الذي يترادف معه في المعنى.
وسنتعرض في هذا الموضوع لكلمات: الجسم والجسد والبدن
وسنرى أنه مثال حي لألفاظ مترادفة، أي متشابهة في المعنى، بل وتُتداول بشكل عشوائي لأن الاستعمال اللغوي الشائع ليس بالضرورة صوابا.
فاختلاف مبنى الألفاظ التي سنُقدمها يدل على اختلاف المعنى أو الدلالة إذا أردنا أن نكون أكثر دقة.
كل هذه الألفاظ تعبر عن تركيبة الإنسان المادية (إن صح التعبير).
عندما تقرأ أخي المسلم آية قرآنية ويستعصى عليك فهمها، فتبحث في كتب التفسير لتعرف المعنى والمدلول فتلقى مرادك ثم تكتشف أنها "نُسخت" بآية أخرى (أي تعطل حكمها)، وأصبحت آية للتلاوة فقط، تقوم بعقد حاجبيك متعجبا، تتوسطهما علامة استفهام حول إمكانية أن تكون هناك آية أُلغي حكمها في حين تتلى كل وقت وحين....
يعتبر الناسخ والمنسوخ من المفاهيم المؤسسة للفكر الإسلامي الموروث عند أغلب المذاهب والتيارات السنية منها والشيعية، وعن طريق النسخ، وفي رأي أغلب فقهاء السلف، يتم التعرف على الأحكام الشرعية من أوامر ونواهي، ولذلك اكتسب تلك الأهمية الكبيرة.
في هذه الحلقة سوف نتعرف على كل ما يدور في فلك النسخ المزعوم، وكيف تم نزييف الدين من خلال اختراع هذا الجوكر !!
مفهوم الطاعة والاتباع والأسوة الحسنة:
من المغالطات الكبرى التي وقع فيها أكثر السلف وأدعياء السلفية إن صح التعبير بخصوص حجية الأحاديث النبوية، وذلك قصد إعطاء مصداقية لها، هي ربطها بطاعة النبي ﷺ المفروضة قرآنيا، وتأويلهم المتعسف للآيات القرآنية التي جاء فيها الأمر بذلك.
وقبل أن ندرس القضية من كل جوانبها، وجب أن نذكر أن الإشكالية في الأصل ليس الخوض في مفهوم الطاعة والاتباع، فكل المؤمنين يريدون طاعة الرسول ولا أحد يرفض ذلك، ولكن الإشكال الأصلي هو في صحة كلام الرسول ﷺ الذي وصلنا عن طريق الروايات....
من بين شطحات بعض المنفلتين مما يسمى بالقرآنيين، والتي تعرضنا لبعضها وما زلنا، نذكر شطحة أخرى، يقول أصحابها بعدم وجوب صلاة الجمعة كما نعرفها حاليا، أو أنها فرض كفاية وليست فرض عين، مع العلم أن آخرين ينكرونها إنكارا تاما ويعتبرونها من اختراع الأمويين ومرة يقولون العباسيين !!! ..
في هذا الجزء الأخير، نستعرض أمثلة من السنة النبوية الفعلية والتي ينطبق عليها مبدأ التواتر العملي، ونقدم الدليل على صحة طرق أداء الشعائر التعبدية من صلاة وصيام وكذلك مناسك الحج بعيدا عن روايات الحديث كما يعتقد التراثيون وأتباعهم.
كما سنوضح مسألة صلاة وصيام الحائض ومسألة الختان وكيف اعتبرناها من ضمن السنة النبوية المتواترة.
.
طبقا لمبدأ: إذا تغير المبنى تغير المعنى، نقوم بدراسة الفرق بين مصطلحين قرآنيين يساء فهمها عند المسلمين عامة، إما بعدم التفرقة بين معانيهما أو بقلبها رأسا عن عقب.
هذان المصطلحان هما الجهل والجهالة.