في زمن تعيش فيه الأمة الإسلامية انحطاطاً و تخلفاً واضحين، و في عصر وصل فيه المجتمع الإسلامي إلى مرحلة سيئة من الانهيار الفكري و الأخلاقي و السياسي بل و حتى العقائدي، يحق لنا أن نتساءل :
• لماذا وصلنا إلى ما وصلنا إليه ؟
• أين يقع الخلل ؟
• ما طبيعة الأزمة التي نعيشها ؟
• ما السبيل إلى الإصلاح ؟
الأسباب متعددة و متشعبة، ولكن أهمها في نظري يكمن في قصور الخطاب الديني طيلة القرون الماضية و فشله في إنتاج جيل صالح مما أوصلنا إلى ما نعيشه اليوم. هذا الخطاب الذي لو كان سليماً نقياً موضوعياً وممنهجاً يسير وفق مبادئ الإسلام وأسسه القويمة كما كان عليه أيام رسولنا عليه الصلاة و السلام وعصر الخلافة الراشدة ، لما أصبحنا الأضعف من بين الأمم و نحن نمتلك دستوراً يمكن أن يجعلنا خير أمة أخرجت للناس و هو القرآن الكريم.
إن أي خطاب الديني يغيب فيه العقل الراشد ويسود فيه التقليد الأعمى لا يمكن إلا أن يساهم في تأسيس العقليات الحديثة التي ابتعدت عن كلام الخالق واتبعت كلام المخلوق فتحولت قلوب الناس عن الفرقان الحق لما وجدوه من تفاسير مغذاة بدسائس المغرضين و خيال المقلدين الساذجين و فتاوى مطبوخة في طناجر الضغط مبنية على أحكام لم يأت بها الله ورسوله.
وهكذا لم يبق من الإسلام إلا إسمه ومن القرآن إلا رسمه.
💬 أضف تعليقاً على هذا المقال .. وتذكر قول الله سبحانه وتعالى ((ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد))
التعليقات (1)
هذا الموضوع من أهم المواضيع التى ينبغى أن توضع فى صدارة اهتمام القائمين على شئون هذه الأمة لخطورة الدور الذى لعبته و ما زالت تلعبه الرواية عن النبى فى تخريب عقول المسلمين و تجميد قدرتهم على التفكير فى زمن التكفير .. و فى رأيى كمصرى أن المسئول الأول عن كوارث النقل هو الأزهر الذى ظل سلبيا إزاء تنقية ما بين يديه من تراث طوال أكثر من ألف عام من عمره علاوة على ما تفضل به الأستاذ المحترم كاتب الموضوع من ذكر أسباب تمكن الرواية من عقول العامة و وضعها فى نفس قداسة القرآن.
الشكر غير المحدود للكاتب و أسجل متابعتى لهذا الموضوع.
شكرا مرة أخرى على مرورك أخ أحمد صلاح الدين...
صدقت، وكل المؤسسات الدينية التي تهتم بالفكر الإسلامي لها دور وتتحمل المسؤولية في تنوير المسلمين وتعليمهم الدين الصحيح.
وأنا منذ سنوات عديدة وأنا أحمل على عاتقي مشروع تقويم موروثنا الديني الذي أرى أنه المشروع ذا الأولوية الأولى في تجنيب مجتمعاتنا الإسلامية كل ما وقع ويقع فيها من زيغ وانحراف.
وشكرا مرة أخرى لتفاعلك.